علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

117

كامل الصناعة الطبية

[ في تفقد الركبة ] وتنظر أيضاً إلى الركبة أن لا يكون فيها ورم صلب أو الورم المعروف بالشوكة فإن ذلك ربّما لم يبرأ وآل بصاحبه إلى دقة الساقين والزمانة ، وكذلك « 1 » تنظر ايضاً أن لا يكون فيهما اعوجاج أو ميل . [ في تفقد الساقان ] ثم تنظر أيضاً إلى الساقين أن لا يكونا متقوّسين أو منقلبين إلى خارج فإن هذه الأعراض كلّها رديئة تضر بالمشي مضرة قوية . وتنظر أيضاً إلى باطن الساقين أن لا تكون عروقهما قد أخذت في الاتساع فإن كان ذلك فانّه يدلّ على حدوث العروق المعروفة بالدالية ، فإن وجدت الساقين قد ابتدأ فيهما غلظ وصلابة وامتلاء في موضع الكعبين إلى فوق فإن ذلك يدلّ على حدوث العلة المعروفة بداء الفيل . فهذه الدلائل ينبغي أن تستدل بها على الأبدان الصحيحة والمئوفة ، وذلك أنّك إذا نظرت في جميع ما ذكرته لك من الأعراض فوجدت البدن سليماً منها معرّى « 2 » من جميعها فانّه يدلّ على سلامة وصحة من العلل ونقاء من العيوب ، وإن كان الأمر بخلاف ذلك فإن البدن إمّا سقيم وإمّا لا صحيح ولا سقيم ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م : وينبغي أن تنظر . ( 2 ) في نسخة م : معدى .